أهمية التعاون والتنسيق بين الكيانات الهندسية في تطوير العمل الإستشاري الهندسي
ملخص لورقة العمل والتي هي بعنوان
أهمية التعاون والتنسيق بين الكيانات الهندسية في تطوير العمل الإستشاري الهندسي
بسبب ضيق الوقت... حاولت تلخيص ورقة العمل المفصلة والموجودة معكم والتي هي بعنوان (أهمية التعاون والتنسيق بين الكيانات الهندسية في تطوير العمل الإستشاري الهندسي) وذلك بما يترجم مضمونها ومحتواها العام إلى توجهات وأهداف تتوافق مع الدعوة إلى أهمية مضاعفة عدد المكاتب الإستشارية في اليمن إلى (500) مكتب كإستراتيجية حتى العام 2015م.
ولعل دعوتي بالأمس خلال تعقيبي على ورقة الزميل المهندس/ زياد عبد الفتاح أبو شمسية عضو اللجنة التنفيذية لهيئة مكاتب وشركات الهندسة الإستشارية العربية إلى ضرورة تضمين التوصيات كبرامج عمل مهنية ووطنية مزمنة، وذلك من أجل الوصول إلى مرحلة نتمكن من خلالها الإعلان بأن يكون العام 2015م هو عام المكاتب الإستشارية العربية.
الزملاء .... والزميلات
من هذا المنطلق فإنني أعتبر ورقتي هذه معتمدة على نظام (التوصية الواحدة) لضمان التركيز وذلك من خلال دعوتي للإتحاد العام للإستشاريين اليمنيين القيام بتوجيه دعوة لكل التجمعات الهندسية في اليمن لمساعدته في إنجاح إستراتيجية مضاعفة عدد المكاتب الإستشارية في اليمن إلى (500) مكتب على الأقل.
ومن هنا سأعتبر المدخل لورقتي التي بين أيديكم والذي تناولت فيها السيرة الذاتية للتجمعات الهندسية في اليمن ومراحل نموها وذلك للتعريف بما تم خلال خمسة أعوام إبتداء من عام 2008م والمشاكل المهنية وأسبابها المتراكمة،كما تطرقت إلى مفهوم الشراكة المهنية بين كافة الكيانات المهنية،إلى جانب مجموعة من الأهداف والآليات والمقترحات والتي تلخص مجملها حال المهنة الهندسية من معاناة الماضي وواقع الحاضر وتطلعات المستقبل وغيرها من الرؤى الإستراتيجية والمعالجات والحلول،ولكن ما هو قائم اليوم يعتبر شيئا إيجابيا يجب البناء عليه والعمل على تطويره والنهوض به من خلال الكيانات المهنية التالية :
- الإتحاد العام للإستشاريين اليمنيين.
- الإتحاد العام للمقاولين اليمنيين.
- نقابة المهندسين اليمنيين.
- جمعية المعماريين اليمنيين.
وفي حقيقة الأمر لم يكن أمام هذه التجمعات ما يلتقي لأجله الجميع كأنشطة مهنية مشتركة تجمع بين أبناء المهنة الهندسية وتحثهم على التعاون لأسباب كثيرة لا يتسع الوقت لذكرها، لكن ثمة فرق بين تلك الفترة الماضية،وما هو قائم خلال الفترة الراهنة،فقد كان لهذه الكيانات الأربعة ومعهم منتدى البناء والتشييد دوراً فاعلاً في جمع العاملين معهم في المشاريع الهندسية من خلال ما سعى إليه (منتدى البناء والتشييد) من دور لتوسيع حلقة المشاركة والتعاون حيث تمكن المنتدى من التنسيق مع الشركات المكملة لصناعة المقاولات وبما يخدم العمل المهني في مختلف المجالات وذلك من خلال :
- شركات تصنيع مواد البناء المحلية.
- البنوك كجهات معنية بتقديم خدمات التمويل.
- شركات التأمين الهندسي.
- ومن ثم جمعها مهنياً وخدمياً من خلال تبني إصدار أول دليل خدمي لصناعة المقاولات في اليمن ليكون بمثابة وثيقة مهنية ومرجعاً وطنياً لكافة أبناء المهنة الهندسية وغيرهم من المقاولين ومصنعو مواد البناء والشركات الخدمية والإستثمارية المكملة وفي مختلف المجالات ذات العلاقة.
وعلينا التذكير هنا بأن الأربع السنوات وهي قرابة (خمسون شهراً) قد احتوت على مجموعة من الأنشطة المهنية أخرها ما نحن فيه اليوم وقبله ومنذ يومين إنتخابات إتحاد المقاولين اليمنيين والذي يتطلع اليوم إلى إيجاد إستراتيجية مشتركة تجمعه مع الكيانات المهنية الهندسية كخطوة أولى حتى العام 2015م.
لعل ما تحقق على مدى السنوات الأربع من أنشطة فقد كان لها نتائجها الإيجابية على صعيد تحريك العمل المهني والإستثماري تمثل في إقامة عدد من الفعاليات من أهمها:
- المهرجان الهندسي الأول مع كلية الهندسة جامعة صنعاء.
- الملتقى الأول للعمارة اليمنية مع الإستشاريين ومصنعو مواد البناء.
- مؤتمر تحسين صناعة المقاولات والإستشارات والذي لو تم إقامة فعاليته لساهم في وضع الكثير من الحلول للمشاكل ولأصبح الوضع مختلفا اليوم عما كان في السابق.ولكن بإمكان توصيات هذه الندوة أن تدعوا إلى ضرورة الإسراع بإنعقاد مؤتمر تحسين صناعة المقاولات والإستشارات ليكون موعده الزمني الأقصى هو الربع الأول من العام القادم 2013م.
- تدريب حديثي التخرج من دفعة الوفاق الوطني مع مكتب العمارات اليمنيات وهو حديث الإنشاء وهو مكتب يضم عددا كبيراً من المهندسات اليمنيات.
وحتى لا يفوتني هنا أيضاً دعوني أن أعرج قليلا لتسليط الضوء على الأنشطة الإعلامية المتخصصة التي برزت على مدى الخمسون شهراً،كإضافة نوعية للتعريف بالمهنة والتي شكلت حلقة متميزة في الإتصال والتواصل المعرفي والمهني والإجتماعي كما سبق للجميع الإطلاع على محتوياتها ومواضيعها والتي هي بين أيديكم ومنها :
- مجلة دار المهندس.
- مجلة مشاريع.
- مجلة تعمير
وغيرها من النشرات والبروشورات الإعلامية المختلفة التعريفية بما يخدم الإستراتيجية ومنها البروشور التعريفي بأول (مركز يمني للتحكيم الهندسي) الذي أجد نفسي طامعا في أن تتبناها التوصيات والتركيز عليه والذي سوف يساهم مساهمة قوية لما أدعو له في هذه الإستراتيجية الوطنية المراد تحقيقها في العام 2015م،وكذلك تهيئة الأرضية المهنية الصالحة لمضاعفة عدد المكاتب الهندسية حتى 2015م،وهنا نجزم بأننا سنكون قادرين على العبور نحو تحقيق الحلم الذي عرضه زميلي المهندس/ زياد وهو الحلم القومي والعربي للاستشارات الموحدة بقوانينها المشتركة والذي تمنح المكتب الأردني والمصري والعراقي والسوري واليمني والعربي والخليجي فرصة التنافس أو الائتلاف وفي أي قطر عربي وبمنظور سابق للوحدة السياسية ليصبح بذلك (حزب المهنة الهندسية الواحد) الحزب السباق لوحدة المهنة كما هو حلم كل عربي.
أيها الزملاء... أيتها الزميلات
تعالوا معاً لبناء برنامج عمل يمني مشترك يضم كل التجمعات المهنية الأربعة ومعهم الكيانات صاحبة المصلحة من وجود هذه التجمعات أو القوى وهم الشركات والبنوك المكملة في أعمال المشاريع الهندسية،كما يجب علينا أن نظم إلينا النصف الآخر والمتمثل بزميلات المهنة من المهندسات اليمنيات لنعمل معاً ضمن شبكة معلوماتية واحده وأن نستمد منها ما سبقنا فيه زملائنا من المكاتب العربية ونمدهم بما يحتاجون له من أعمال متخصصة أو كبرى في اليمن، وبما يدعم علاقات التعاون والإخاء وروح المهنة من تبادل المعارف والخبرات من خلال تكوين ائتلافات مهنية تسد الطريق على المكاتب الأجنبية خاصة(ولكون عيونهم زرقاء كما قال زميلي المهندس زياد عبد الفتاح) فإن تلك العيون الزرقاء هي ما نحتاج إليها في إكمال ائتلافنا لنحصد معاً ما يقوينا ويدعمنا فنياً ومالياً من اصل مخصصات الجانب الإستشاري في اليمن، والذي قد يصل عام 2015م إلى ربع مليار دولار وقد جاء هذا الرقم من واقع قيمة أعمال إستثمارية قيمتها نحو(تريليون ريال)و(سأشرح تفاصيل ذلك لمن يرغب بعد استكمال عرض ورقة العمل نتيجة ضيق الوقت).
مما سبق ذكره...أجد نفسي معنيا كمقاول سابق ومطور للمشاريع الهندسية بالدعوة ومن هنا إلى أهمية وضرورة إشهار هذه الإستراتيجية مع المكاتب الإستشارية في العام 2015م وبما لا يقل عن (500) مكتب ،ورغم انه رقما صغيرا مقارنة بحجم المشاريع وعدد السكان ومقارنة بما هو في الأردن أو مصر أو غيرها كما سمعنا واطلعنا.. فإن ذلك حتماً سيفضى إلى تطوير وتحسين الأداء وخدمة الإقتصاد القومي وديمومة المشاريع.. كما سيخدم أيظاً المقاولين ومصنعي مواد البناء ويسهم في توسيع دائرة الخدمات ومفاهيم الشراكة مع البنوك وشركات التأمين وغيرها،وهذا ما سيعمل على توفير فرص العمل الموائمة وتحسين مستوى الدخل للمهندس اليمني وأيضاً ما قد يستفيد منه صاحب العمل،وما سيحقق الفائدة للدولة والقطاع الخاص على حد سواء.
لعل مثل هذه الخطوات ستعمل بدرجة أساسية على إلزام الدولة والجهات المختصة ومن الآن إلى إعادة النظر في قانون المناقصات بالتوازي مع إخراج مثل هذه المهنة الإستثمارية من تحت ظلة قوانين الجمعيات الخيرية في وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل،وذلك من خلال التسريع في عملية إعداد وصياغة بل وإصدار قانون المهنة ومزاولة العمل الذي يمثل المرتكز الأساسي لتحقيق ما نصبوا إليه ونتطلع بفارغ الصبر إلى تحقيقه،ولكن لن يتأتى ذلك إلا في حالة ما إذا توحدت وتضافرت جهودنا للتوجه الجاد والفاعل بالإسراع نحو إستكمال الإجراءات المكملة للكيانات والمتمثل بضرورة إنعقاد مؤتمراتها العامة وعلى وجه الخصوص نقابة المهندسين اليمنيين وهو ما دعا إليه بحرص وإلحاح شديد وأهمية بالغة وبشكل متكرر معالي وزير الأشغال العامة والطرق المهندس/ عمر الكرشمي خلال كلمته التي ألقاها في فعالية المؤتمر التأسيسي لإتحاد المقاولين اليمنيين يوم السبت الموافق 13/10/ 2012م.
عموماً أتمنى ومعي كافة أبناء المهنة الهندسية أن تتواصل مثل هذه الأنشطة والفعاليات بشكل دائم ومستمر،فهناك أيها الزملاء من العناوين الكبيرة والقضايا الهامة ما يستدعى الوقوف عليها وإثرائها بالنقاش والدراسات والبحوث حتى نصل إلى تحقيق الغاية والهدف على المستوى المحلى والدولي والعمل على تفعيلها من خلال فتح أطر واسعة للشراكة المهنية والعملية مع نظرائنا في الوطن العربي من زملاء المهنة من إتحادات ونقابات ومهندسين وإستشاريين وبشكل أكثر ديمومة وتقدما لنؤسس للأجيال القادمة أرضية خصبة أكثر تماسكاً وقوة وتوحدا من منطلق مسؤوليتنا المهنية الوطنية والقومية.
أيها الزملاء... أيتها الزميلات
أجدها فرصة من خلال هذه الندوة الهامة بصفتي رئيساً لمنتدى البناء والتشييد أن أوجه الدعوة إلى كافة أعضاء المنتدى ممن توقف نشاطهم بعد الأحداث إلى إعادة التواصل مع سكرتارية المنتدى وفي نفس المكان ومقر الإجتماعات السابقة، وسيجدون زميلاتهم في المهنة (العمارات اليمنيات) قد أصبحن إلى جوارهم ومعنيات معهم بمواصلة الجهود السابقة وتحقيق أهدافها، والسير معاً للعمل ضمن هذه الإستراتيجية التي أطمع في تحقيقها والرامية إلى رفع عدد المكاتب الإستشارية في اليمن عام 2015م لتكون عما قريب أكثر من خمسمائة مكتباً إستشارياً كخطوة أولى على طريق البناء والتشييد.
كما أدعو الأخوة والزملاء الحاضرين من المكاتب العربية الإستشارية إلى تزويدنا ومدنا بكل ما يمكنهم تقديمه والوصول من خلاله إلى تحقيق هذا الحلم، وأن نكون جزءا لا يتجزأ من جسدهم المهني المتعافي حتى نستطيع ولو نسبياً تجاوز ما نحن علية اليوم من خلال التعاون الدائم والشراكة المستمرة والعلاقات المتبادلة في مختلف المجالات.
وختاماً...أتقدم بخالص الشكر والإمتنان الكبير لإخواننا وزملائنا في المكاتب الإستشارية الأردنية على تفاعلهم المتواصل معنا في اليمن ، كما أشكر الأخوة الزملاء في إتحاد الإستشاريين اليمنيين على مجهودهم الرائع الذين بذلوه في إعداد وتنظيم هذه الفعالية الهامة والنوعية،واخص بالشكر الأخوة في وزارة الأشغال العامة والطرق والذين كان لهم الدور الفاعل في الدعم والمساندة وبرعاية كريمة وإهتمام مباشر من وزيرهم المحب للمهنة الزميل المهندس/ عمر الكرشمي – معالي وزير الأشغال وكافة الزملاء من الوكلاء وقيادات الوزارة.... وكذلك الشكر موصول للإعلاميين وكل الحاضرين من زملاء وزميلات المهنة الهندسية مع تمنياتي للجميع بالنجاح والتقدم والإزدهار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
م/ محمد قاسم العريقي
رئيس منتدى البناء والتشييد
15-16/10/2012م - صنعاء
.